السيد مرتضى العسكري

288

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

النبوّة بين كتفيه ، فأخبر عمّه بأنه نبي هذه الأمة وان اليهود تحسده لأنه ليس من بني إسرائيل ، ورآه هناك رجال من اليهود وعرفوا صفته فذاكروا بحيرا باغتياله ، فنهاهم عنه وقال لهم : ان كان هو ما تخبرون عنه فليس لكم عليه سبيل ، فصدّقوه وتركوه ، فأنشد أبو طالب في ذلك قصيدتين . سابعا : ما جرى في سفره ( ص ) في تجارة لخديجة : رأى ميسرة غلام خديجة كيف يظللّ من الشمس ، ورأه نسطورا الراهب وعرف انّه النبي لما رأى فيه من علامات ، وقال لميسرة : هو آخر الأنبياء . ثامنا : ما جرى للنبي ( ص ) مقارنا لبعثته حين أراد اللّه كرامته وابتدأه بالنبوّة ، كان إذا خرج لحاجة ابعد حتّى يفضي إلى الشعاب وبطون الأودية ، فلا يمرّ بحجر ولا شجرة إلّا قالت : السلام عليك يا رسول اللّه ! مع كل ما أوردناه من مصادر الدراسات الاسلامية بمدرسة الخلفاء لست أدري كيف لم ينتبه الاعلام منهم إلى مناقضة الآيات الماضية والروايات السابقة مع ما رووا من أن الرسول ( ص ) عندما نزل عليه جبرائيل بسورة اقرأ ، قال له : اقرأ ، قال : لست بقارئ ، فغطّه حتّى بلغ منه الجهد حتّى ظنَّ انّه الموت ، يفعل ذلك به ثلاث مرّات ، وفي الأخيرة قال له : اقرأ باسم ربّك الذي خلق . . . ولِمَ لم يقرأ عليه الآيات ليعرف الرسول ( ص ) ماذا يقرأ ؟ وكيف خشي أن يكون به جنن أو إنه أصبح كاهنا ؟ أي أن النبيّ ( ص ) ظن انّ جبرائيل جني يكلّمه ، وبذلك أصبح كاهنا وأخذ فؤاده يرجف ، وقال عن نفسه : إنّ الابعد ، لشاعر أو مجنون - معاذ اللّه - حتّى ذهبت به خديجة إلى ورقة ابن نوفل النصراني فطمأنه وعرّفه ان الذي كلمه هو الناموس الأكبر الذي نزل على موسى ( ع ) . وإن المعرفة بجبرائيل بعد أن أجلست خديجة الرسول ( ص ) في حجرها